السيد تقي الطباطبائي القمي
57
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
بالوفاء ارشاد إلى اللزوم ويكون المراد ان العقد لا ينفسخ بالفسخ فلا تفسخ . الوجه السابع : قوله عليه السلام : المسلمون عند شروطهم الا كل شرط خالف كتاب اللّه عز وجل فلا يجوز « 1 » . بتقريب : ان الشرط عبارة عن مطلق الالتزام فيكون الالتزام البيعي من الشروط ويجب الوفاء به فلا يجوز الفسخ . ويرد عليه ان الشرط على ما يظهر من اللغة ومن موارد استعمالاته عبارة عن ارتباط أحد الامرين بالآخر فالالتزام الابتدائي لا يصدق عليه عنوان الشرط . وأورد سيدنا الأستاذ على الاستدلال بالحديث اشكالا آخر وهو ان الظاهر من الحديث ان المراد منه الالتزامات الفعلية أي الالتزامات التي تتعلق بالافعال فوزان الحديث وزان قوله عليه السلام « المؤمن عند عدته » فلو سلم صدق الشرط على الالتزام الابتدائي لا يشمل الالتزام الوضعي كالبيع والإجارة ونحوهما . وما أفاده دام ظله غير تام إذ لا وجه للتقييد بل مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين المقامين نعم يشكل الامر من ناحية أخرى وهي ان الالتزامات الوضعية لها أسباب خاصة وتحققها بالاشتراط يحتاج إلى الدليل مثلا لو اشترط في ضمن البيع أن يكون الملك الفلاني مملوكا للمشتري والتزم به فان قلنا إن الهبة لا تتوقف على صيغة خاصة نلتزم بتحققها . والذي يدل على تمامية المدعى ان الأصحاب ومنهم سيدنا الأستاذ قائلون بأنه يصح شرط النتيجة والشرط عبارة عن الالتزام العقدي أو الايقاعي فلاحظ .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث : 2